إسماعيل بن القاسم القالي
130
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وطرقتهم بنو داهن وبنو ناعب فقتلوهم أجمعين ، وأقبلت خويلة مع الصباح فوقفت على مصارعهم . ثم عمدت إلى خناصرهم فقطعتها . وانتظمت منها قلادة وألقتها في عنقها ، وخرجت حتى لحقت بمرضاوي بن سعوة المهري ، وهو ابن أختها ، فأناخت بفنائه ، وأنشأت تقول : [ الكامل ] يا خير معتمد وأمنع ملجإ * وأعزّ منتقم وأدرك طالب جاءتك وافدة الثّكالى تغتلي * بسوادها فوق الفضاء النّاضب عيرانة سرح اليدين شملّة * عبر الهواجر كالهزفّ الخاضب هذي خناصر أسرتي مسرودة * في الجيد منّي مثل سمط الكاعب عشرون مقتبلا وشطر عديدهم * صيّابة ملقوم غير أشائب طرقتهم أمّ اللّهيم فأصبحوا * تستنّ فوقهم ذيول حواصب جزرا لعافية الخوامع بعد ما * كانوا الغياث من الزّمان اللّاحب قسمت رجال بني أبيهم بينهم * جرع الرّدى بمخارص وقواضب فابرد غليل خويلة الثّكلى التي * رميت بأثقل من صخور الصاقب وتلاف قبل الفوت ثأري إنّه * علق بثوبي داهن أو ناعب فقال : حجر عليّ مرضاوي الأعذبان والأحمران ، أو يقتل بعدد رئام من داهن وناعب ، ثم قال : [ الطويل ] أخالتنا سرّ النساء محرّم * عليّ وتشهاد النّدامى على الخمر كذاك وأفلاذ الفئيد وما ارتمت * به بين جاليها الوئيّة ملوذر لئن لم أصبّح داهنا ولفيفها * وناعبها جهرا براغية البكر فوارى بنان القوم في غامض الثّرى * وصوري إليك من قناع ومن ستر ثثث فإني زعيم أن أروّي هامهم * وأظمئ هاما ما انسرى الليل بالفجر ثم خرج في منسر من قومه ، فطرق ناعبا وداهنا فأوجع فيهم . [ 358 ] قال أبو علي : المؤيد : الداهية والأمر العظيم . والنّفنف واللّوح والسّكاك والسّكاكة والسّحاح والكبد والسّمّهى : الهواء بين السماء والأرض ، يقال : لأفعلنّ ذلك ولو نزوت في اللّوح . ولو نزوت في السّكاك ، واللّوح بفتح اللام : العطش . وقال أبو زيد : أدوت له آدو أدوا إذا ختلته ، قال الشاعر : [ مجزوء الوافر ] أدوت له لآخذه * فهيهات الفتى حذرا [ من أمثال العرب عند الغضب على الصاحب ] : ويقال : دأيت له أيضا ودألت له بمعنى واحد . وحرق أنيابه : إذا حكّ بعضها ببعض ، والعرب تقول عند الغضب يغضبه الرجل على صاحبه : « هو يحرق عليّ الأرّم » ؛ أي :